علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
379
كامل الصناعة الطبية
[ وفيها لونان فما كان منها على البيضان فلونه احمر وكذلك سائر القروح والبثور ، « 1 » ] وما كان منها إلى السواد فلونه أبيض لأنه على القرنية ، وما كان منه على البياض يكون أحمر لأنه على الملتحم [ وكذلك سائر القروح والبثور « 2 » ] . والرابعة : قرحة في ظاهر القرنية شبيهة بالشعب . وأما القروح الغائرة في القرنية فثلاثة أنواع : الأول منها : قرحة عميقة ضيقة . والثاني : قرحة واسعة قليلة العمق . والثالث : قرحة وسخة كبيرة الخشكريشة عميقة ، وإذا اثقبت « 3 » سالت منها رطوبات العين لما يحدث في الطبقات من التآكل . [ في البثر ] وأما البثر : فتحدث من رطوبة تجتمع في قشور الطبقة القرنية ، وأصناف البثر كثيرة ويخالف بعضها بعضاً ، إما في اللون ، وإما في الألم ، [ واما في العاقبة فيه . اما في اللون : فمنه ما هو اسود ، ومنه ما هو ابيض . واما في الألم : « 4 » ] فمنه ما يكون معه وجع شديد ، ومنه ما يكون معه وجع يسير . وأما في العاقبة : فمنها ما هي سليمة العاقبة ، ومنها ما تعقب آفات عظيمة أهونها العمى ، وهذا الاختلاف يكون : إما من قبل مادتها ، وإما من قبل موضعها . أما من قبل مادتها : فربما كانت كثيرة ، وربما كانت قليلة ، وربما كانت حادة حريفة أو بورقية ، أو رطبة ، وربما كانت غليظة . وأما اختلافها من قبل الموضع : فربما كانت البثرة من خلف القشرة الأولى من قشور القرنية ، وربما كانت من خلف القشرة الثانية ، وربما كانت خلف القشرة الثالثة . فما كان منها من مادة كثيرة لطيفة حادة كان أشد وجعاً وأعظم بلية ، لأن الكثرة
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : فقئت . ( 4 ) في نسخة أفقط .